عبد الحسين الشبستري
661
اعلام القرآن
العزّى اسم عربي لصنم مشهور لدى عرب الجاهليّة كقريش وطي وخزاعة وغطفان ، وكانوا يسمّونه بأسماء أخر ، كعوذى ونأتي وغيرها . كانوا يعبدونه ويقدّسونه ويتبرّكون به ، ويسمّون أولادهم بعبد العزّى ، ويقسمون به ، ويزورونه ويحجّون إليه ، ويقيمون له المراسم والمناسك ، ويقدّمون له القرابين . كانوا يعتقدون بأنّه مصدر لشفاء أمراضهم وحلّال لمشاكلهم . اختلف المؤرّخون والمحقّقون في هيئته ، فمنهم من قال : إنّه كان على هيئة امرأة من حجر ، تمثّل بنتا من بنات اللّه ، وقال آخرون : كان على هيئة شجرة . أوّل من عبده وألّهه كان ظالم بن أسعد ، وأوّل من بنى عليه بيتا وعيّن له سدنة وحرّاسا قبيلة غطفان ، فكان سدنته من بني شيبان بن جابر من بني سليم . كان المعبد الذي يضمّه يقع في وادي نخلة الشامية ، فوق وادي العرق في شعب يدعى سقاما بوادي حراض بين مكّة والطائف ، واختاروا ذلك المكان لتواجده ؛ ليكون حرما له ، مقابل حرم الكعبة . كان له عبدة مريدون خارج شبه جزيرة العرب كالشام والحيرة وغيرهما ، وكان بعض ملوك اللخميّين والمناذرة يؤلّهونه ويعبدونه ، وهناك من المؤرّخين من وحّد بينه وبين عشتار ملكة النار عند البابليّين . ولم يزل يعبد من قبل جماهير غفيرة من العرب حتى جاء الدين الإسلامي الحنيف وأخذ يدعو إلى عبادة اللّه الواحد الأحد ، ويحارب كلّ معبود سواه ، ويقف في وجه
--> - وجدي ، ج 6 ، ص 417 ؛ الدر المنثور ، ج 5 ، ص 172 - 174 ؛ سفينة البحار ، ج 2 ، ص 548 ؛ فرهنگ معين ، ج 5 ، ص 1174 ؛ فرهنگ نفيسى ، ج 4 ، ص 2347 ؛ الكشاف ، ج 3 ، ص 509 ؛ كشف الأسرار ، راجع فهرسته ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 537 ؛ لغتنامه دهخدا ، ج 34 ، ص 224 ؛ مجمع البيان ، ج 8 ، ص 514 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 9 ، ص 428 و 433 - 436 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1211 .